إضاءة حول مبادئ سهولة الوصول للمواقع والتطبيقات

يدان تكتبان على لوحة مفاتيح حاسب محمول

مرحبا بكم. 👋

سأتحدث في هذا المنشور حول مبادئ سهولة الوصول للمواقع والتطبيقات، وهي من الأمور المهمة التي يجب أن يركز عليها كل مطور عند بناء واجهة تطبيقه أو موقعه، لاسيما ونحن نعيش في عالمٍ أصبحت التقنية فيه ضرورةً لأداء المهام اليومية.

يعاني أكثر من مليار شخص حول العالم من شكل من أشكال الإعاقة حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية. وتختلف شدة هذه الإعاقات واحتياجاتها، وقد ساهمت التقنية في فتح الكثير من الأبواب الموصدة أمام الأشخاص ذوي الإعاقة؛ لزيادة فاعليتهم في المجتمع، وجعل عالمنا أفضل للجميع.

ويمكننا تلخيص مبادئ سهولة الوصول التي وضعتها منظمة الويب العالمية (W3) في أربع محاور، صُمِّمَت لتقديم تجربة شاملة ومُثْرية للمستخدمين:

المبدأ الأول: قابلية التصور

وهو أن يكون المستخدم قادرًا على تصور المحتوى بوضوح.

هل ألوان الواجهة مريحة للعين لكبار السن وضعاف البصر؟ كيف يتصور المستخدم المعاق بصريًّا محتوى صورةٍ ما دون وصفها كتابيًّا؟ أو المستخدم المعاق سمعيًّا مقطعًا صوتيًّا دون نص بديل أو وجود لغة الإشارة؟

ويمكنكم التعرف على المزيد حول مبدأ قابلية التصور من خلال قراءة المقال التالي.

المبدأ الثاني: قابلية الاستخدام

يدان تكتبان على عارض بريل إلكتروني

وهو أن يكون المستخدم قادرًا على النفاذ إلى كافة أجزاء الواجهة والتعامل معها بسلاسة.

إذا كان لدي أيقونة تُظْهِر معلومة عند تمرير الفأرة عليها، كيف أوفر تجربة مشابهة لمستخدمي لوحة المفاتيح؟ هل يستطيع المستخدم الوصول إلى كافة الخيارات وعناصر التحكم؟

هل يستطيع الأشخاص ذوو الإعاقة الحركية استخدام الواجهة من خلال الأوامر الصوتية أو حركة العين؟ ماذا عن استخدام الواجهة من خلال جهاز التحكم الخاص بالتلفاز؟ هل قمت بتوفير تسميات دقيقة لكافة الخيارات وعناصر التحكم؟ وللمزيد حول مبدأ قابلية الاستخدام، يمكنكم قراءة المقال التالي.

المبدأ الثالث: قابلية الفهم

وهو أن يكون المستخدم على اطلاع بما يجري على الواجهة، من خلال رسائل سهلة الفهم.

كيف يتم صياغة رسائل خطأ مفيدة توضح المشكلة وكيفية إصلاحها؟ ماذا عن الألوان التي تفيد بوجود خطأ؟ كيف تقلل النقرات المطلوبة لأداء مهمة معينة إلى الحد الأدنى؟

ويمكنكم معرفة المزيد حول مبدأ قابلية الفهم من خلال المقال التالي.

المبدأ الرابع: المتانة

ويعني كون الواجهة متينة ومتوافقة مع مختلف الأجهزة والتقنيات المساعدة، وتحافظ على نفس التجربة قدر الإمكان.

ما هي التقنيات المساعدة المستخدمة حاليًّا؟ هل قمت بتجربتها جميعًا؟ ماذا عن الشاشات والمتصفحات وأنظمة التشغيل المختلفة؟

أخيرًا، إن سهولة الوصول ليست مهمة تُنَفَّذ لمرة واحدة، بل هي عملية تحسين مستمرة، تتطور حسب احتياجات المستخدمين، وتستخدم أحدث التقنيات لتوفير تجربة غير مسبوقة.

وكما لاحظتم، فإن سهولة الوصول لا تهتم بالأشخاص ذوي الإعاقة فقط، بل تأخذ في الحسبان الأشخاص على مختلف احتياجاتهم.

على سبيل المثال: فقد اكتشف موقع YouTube بأن بعض الأشخاص يكتمون الصوت عند مشاهدة المقاطع المرئية ويكتفون بالنص البديل المرفق أثناء تواجدهم في المكتبات العامة أو القطار، وهذا ما يُسَمَّى بالإعاقة الوضعية التي قد يفرضها الزمان أو المكان أو حالة الشخص.

الحديث حول سهولة الوصول يطول، ولعلي أعود في منشورات قادمة للحديث حول كل مبدأ من المبادئ الأربعة بتفصيل أكبر بإذن الله تعالى.